• ×

12:37 مساءً , الثلاثاء 25 يوليو 2017

الجزيرة كُلها أواخر بُيوت..!!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ما ترمى يا ولدى..؟
أرمى ليك شنو يُمة مافى حاجة يرموها..
كانت للحاجة عيشة بت الفكى رحمة الله عليها تلكم المرأة الرائعة القوية حقاً حواشة تفلحها بنفسها كانت تقع فى أخر النمر ودائماً الحواشات الواقعة فى أواخر النمر (البُيوت) بها بعض المشاكل الفنية من رى وغيرها والتى يعلمها أهل الجزيرة تُساهم تلك المشاكل فى ضُعف الانتاجية مُقارنة بالحواشات الواقعة أوائل النمر ، أيضاً من مشاكل الحاجة أن حواشتها بالقرب من القرية كانت وشارعها الرئيس حيث تمُر بجانبها كل مواشى القرية وبكل أنواعها وكان الصراع مستمرا بينها وأصحاب المواشى والتى لن تسلم منها زراعتها يوماً إن لم تجد من يمنعها من الدخول ..
اجتهدت الحاجة وبامكانياتها المُتاحة من زراعة أرضها قمحاً فى موسم العُروة الشتوية وظلت تُرابط بجانب حواشتها صباحاً والمساء حتى لا تقع المواشى فى القمح الأخضر الجميل ويُفسدنّ عليها الموسم الذى كانت تأمل فى نجاحه إلى أن حانت لحظة الحصاد ولم تسلم الحواشة من بعض التلف فى أطرافها ، جاءت الحاصدة ودخلت الحواشة وبدأت تدور وتدور دون أن ترمى من جوالات القمح شيئاً فصاحت الحاجة بسائق الحاصدة ما ترمى يا ولدى ، رد عليها أرمى شنو يا يُمة مافى حاجة يرموها والمعلوم أن الحواشات التى تخلو من مثل هذه المشاكل والتى يُنفق عليها أهلها من أموالهم تُعطى إنتاجية عالية لا تحتاج الحاصدة أن تدور فيها دورة كاملة دون أن تُسقط عدداً مُقدراً من الجوالات فى زمانٍ كانت انتاجية الفدان تصل إلى (20) جوال ورُبما أكثر من ذلك..
نسأل الله أن يتغمد الجميع برحمته..
سنوات طويلة مرت وحواشات الجزيرة كُلها أصبحت أواخر بُيوت بفضل الدمار والخراب الذى أصاب جسد المشروع وصارت المياه لا تصل كما كانت بل بعد مُعاناة يتساوى فيها أهل الحواشات أولها وأخرها ، يأتينا من يطلُب منّا أن نرفع انتاجية القمح ونُزيد الرُقعة المُقترحة فى الموسم الشتوى الحالى ويحلم هؤلاء بأن تصل المساحة الكُلية المزروعة بالقمح إلى حوالى رُبع مساحة المشروع أو أكثر قليلا (600) ألف فدان من المساحة الكُلية للمشروع والبالغة (2200000) ، يأتينا نائب رئيس الجمهورية وفى معيته وزير الزراعة الاتحادى الذى تكرم (مشكوراً) بزيارة المشروع وبرفقتهم والى الجزيرة إيلا ومُحافظ المشروع ، جاءوا يُحدثوننا عن القمح وأهميته فى زيارتهم الخاطفة تلك ، تحدثوا وأفاضوا فى هواء الجزيرة الطلق وذهبوا على أمل أن يتم قريباً حصاد ما يفوق الستمائة ألف فدان والتى يتوقع السيد سمساعة أن يصل متوسط انتاج الفدان فيها إلى (18) جوال ماشاء الله وكلوا فى الهواء..
أفيقوا يا هؤلاء المشروع يحتاج إلى ترميم كامل فى كل مفاصله حتى يعود حقاً للانتاج الفعلى ولا يُجدى الكلام ..
سوف لن ترمى الحاصدات شيئاً إلا كما رمت من قبل للحاجة عيشة..
يكفى مزيداً من التخدير وإلى التخضير والتأهيل يحتاج المشروع..
والله المُستعان..

بلا أقنعة..
صحيفة الجريدة...

بواسطة : زاهر بخيت الفكى..
 0  0  334
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش. الوقت الآن هو 12:37 مساءً الثلاثاء 25 يوليو 2017.